للتسجيل اضغط هـنـا
أنظمة الموقع تداول في الإعلام للإعلان لديـنا راسلنا التسجيل طلب كود تنشيط العضوية   تنشيط العضوية استعادة كلمة المرور
سوق الاسهم الرئيسية مركز رفع الصور المكتبه الصفحات الاقتصادية دليل مزودي المعلومات مواقع غير مرخص لها
مؤشرات السوق اسعار النفط مؤشرات العالم اعلانات الشركات ملخص السوق أداء السوق
 



العودة   منتديات تداول > منتديات سوق المال السعودي > الأسهـــــــــــم الـــــــسعــــود يـــــــة



إضافة رد
 
أدوات الموضوع
قديم 27-09-2005, 12:49 AM   #1
صدوق
متداول نشيط
 
تاريخ التسجيل: Sep 2003
المشاركات: 540

 

افتراضي سوق الأسهم جامحة ـ جامحة.. فمن يعقلها؟!



السوق هشة وحساسة وتشكو من حالة نفسية غير مستقرة، تكون باستمرار بسببها مهيأة للتأثر بعوامل شتى، نظرا لضحالة خبرة وممارسة السواد الأعظم من الداخلين إلى السوق، وبخاصة في السنوات الأخيرة الذين بنوا حساباتهم وتوقعاتهم على القفزات الكبيرة.

يذكرني ما يحدث في سوق الأسهم من تهافت وتسابق محموم للفوز بجزء من كعكتها الكبيرة، التي غالبا ما يكون الجزء الأكبر منها لأصحاب المناشير التي تقطع في الاتجاهين تاركة خلفها مَن يحاولون التقاط وجمع ما يسقط من فتات أشبه بنشارة الخشب التي غالبا ما تحشى بها المساند ليتكئ عليها من لا يحصل على أي نصيب من الكعكة. أقول يذكرني ذلك بما كان يحدث عندما اكتشف الذهب منسابا مع الماء في مجارى الأنهار.. وإذا بالناس يهرعون إليها زرافات ووحدانا، يتزاحمون على جانبي النهر حاملين مناخلهم يغربلون بها المياه طمعا في الحصول على بعض الذرات المختلطة بالرواسب والحجارة. أقول يذكرني وضع سوق الأسهم بذلك، رغم الفارق بين الوضعين، فالباحث عن الذهب لا يخسر شيئا إن هو لم يحصل على شيء، فيما عدا جهده وعنائه. أما الباحث عن الثراء من خلال الأسهم فإما أن يقوده حظه إلى مصاف الأثرياء، وإما أن يخسر ما عنده ليتجمع في جيوب الكبار بطوعه واختياره، ويعود بالندم والحسرة، وربما بفقدان الأعصاب والاتزان واضطراب السلوك الذي ربما ينعكس على تعامله مع أسرته ومن حوله، ويقوده في بداية الأمر إلى حالات من الشرود الذهني، والاكتئاب النفسي الذي يفضي به في النهاية إلى استعراض قوائم الأطباء النفسانيين، والبدء في بناء علاقة وطيدة بهم طمعا في ضمان الحصول على مبتغاه من الأدوية المهدئة التي غالبا ما يوفرها الأطباء بسخاء هذه الأيام.


ركض محموم وتسابق إلى المجهول، بعيون شاخصة وأفواه فاغرة وأذهان يعوزها التركيز والهدوء والانضباط.. ذلك هو ما يحدث في غرف تداول الأسهم الصغيرة الموزعة في البنوك، والشبيهة في بعض جوانبها وما يجري داخلها، ببعض صالات المقامرة في الفنادق العالمية، حيث ازدياد الخسارة يجبر اللاعب على ضخ المزيد من الأموال طمعا في استرداد ما خسره، مثلما أن الربح يحفزه ويغريه بإعادة حقن ما ربحه لعله يجلب له المزيد. وفي النهاية الكل يخسر ما عدا من يدير اللعبة ''الديلر''. ومن يرد الدليل فليشاهد العبوس المرتسم على وجوه رواد الصالات، بنوعيها، وهم يغادرونها، عندما يتأهب العمال لإغلاق أبوابها! لا أريد أن أكون متشائما حد الإفراط.. ولكيلا أكون كذلك، أقول: إن السوق جامحة، وستظل كذلك، ولن يكبح جماحها شيء طالما بقيت العوامل الظاهرية المؤثرة والمحيطة تدفع بهذا الاتجاه، مثل ارتفاع أسعار النفط، وزيادة الإنفاق الحكومي تبعا لذلك، ودخول أعداد كبيرة من المتعاملين إلى السوق يوما بعد آخر، وتضاعف حجم السيولة والأموال المتداولة شهرا بعد آخر، وانعدام فرص الاستثمار المناسبة التي يمكن أن تستقطب مدخرات الناس.. ومع ذلك، ورغم ذلك، تبقى السوق هشة وحساسة وتشكو من حالة نفسية غير مستقرة، تكون باستمرار بسببها مهيأة للتأثر بعوامل شتى، نظرا لضحالة خبرة وممارسة السواد الأعظم من الداخلين إلى السوق، وبخاصة في السنوات الأخيرة الذين بنوا حساباتهم وتوقعاتهم على القفزات الكبيرة للمؤشر، والتصاعد المستمر له حتى أصبحوا يتأثرون بأي تراجع يحدث ويندفعون إلى بيع ما لديهم خوفا من استمرار التراجع. والشواهد على هذه الرؤية كثيرة، فلو فقدت السوق 500 نقطة دفعة واحدة، فإنهم يقيمون الدنيا ولا يقعدونها، ويسنون سكاكينهم على من له علاقة، بهيئة السوق، كبار المضاربين، وذلك بعكس ما لو كسبت السوق العدد نفسه من النقاط دفعة واحدة، فإن البهجة ستغمرهم، وسيذهبون إلى أبنائهم في ذلك اليوم فرحين، وربما محملين ببعض الهدايا. وكأنه مقدر للسوق أن تستمر في جموحها ولا تتراجع عنه أبدا، لكي يستمر جني الأرباح وتكوين الثروات، مغيبين عن أذهانهم ما جرى للأسواق الأخرى من نكبات ومشكلات وتراجعات ذهبت بأكثر من نصف الأموال المستثمرة، في مناطق اقتصادية تعد أكثر استقرارا وعمقا، وأرسى تاريخا وممارسة من أسواق منطقتنا.إن من يرقب الوضع عن قرب بعين بصيرة ورؤية موضوعية متزنة، يلمح أن ما يحدث ليس أمرا طبيعيا في عرف المنطق والمعقول، ويتجاوز المعايير المتعارف عليها للربح والخسارة، ومفهوم التجارة وتحريك الأموال لمصلحة المجتمع، ويتعدى حدود الممكن، وما يتوقعه ويأمله التاجر عادة من ربح أو خسارة. ومحاولتي هنا لسبر ما يجرى، وتسليط الضوء عليه، ولفت الانتباه إلى ما يكتنف الوضع من محاذير وحساسيات هو امتداد لما قيل وما كتب، وسأحاول فيما يلي أن ألخص ما أود التركيز عليه مما يهمني طرحه في هذا المجال خدمة للصالح العام وأداء لواجب المواطنة والقلم:


1 ـ مشكلة السوق الرئيسية

تتمثل مشكلة السوق الأساسية والرئيسية التي تجر وراءها بقية المشكلات، كما عبر عنه كثير من الكتاب والمحللين، في عرض قاصر عن تلبية الطلب ووجود سيولة ضخمة تموج في البنوك ولا تجد مخرجا، أو أن أصحابها لا يريدون لها مخرجا غير الأسهم، وبمعنى آخر: هناك طلب كبير على سلعة بعينها، والمتوافر من هذه السلعة لا يلبي الطلب فيتم التهافت والمضاربة عليها ورفع سعرها بشكل غير معقول يتجاوز القواعد المعمول بها في عالم الاقتصاد.

والجانب الآخر لهذه المشكلة أن حجم السوق ككل أو قل حجم الأسهم المعروضة للتداول قليل، مقارنة بالطلب، لأنه كما هو معروف، تمتلك الدولة جزءا كبيرا من الأسهم، ويستحوذ كبار المساهمين على جزء كبير آخر، ولا يتبقى بعد ذلك للتداول إلا القليل منها، الذي لا يشبع نهم المتعطشين من رواد السوق، ويسود اعتقاد بأنه حتى لو أن كل الأسهم متاحة للتداول، افتراضيا، فإن السوق ستبتلعها، نظرا لضخامة السيولة المتوافرة فيها والتي أصبحت تفيض من جوانبها وتتدفق إلى الأسواق المجاورة.

2 ـ السوق معطلة لحركة الأموال

إن ما يجري من تجمع للأموال وتكدسها في سوق الأسهم يتنافى مع المبادئ الأساسية للتجارة والمتاجرة بالأموال التي أحلها الله وحث الناس عليها والتي حرم الله من أجلها الربا الذي يؤدي إلى تعطيل الأموال، وتكبيل الأغنياء للفقراء، واستغلال حاجاتهم بالمراباة عليهم إن هم لم يستطيعوا الوفاء بديونهم في مواعيدها، والمرابي يدير أمواله من مقعده، إذ ليس له مصنع يشغله ولا بضاعة ينقلها ويوزعها ويبيعها ويقبض ثمنها، وقد يكون في ذلك تشابه بين موقعه وموقع المضارب في الأسهم الذي لا يبرح مقعده حتى لو أتيحت له الفرصة لمواصلة الليل بالنهار فيه، وهو لا يرى الأسهم ولا الأموال ولا يلمسها، ولا يحس إلا بما يصب في حسابه من أرقام، أو ما يخرج منه عندما يعود إليه، وإذا أضيف إلى ذلك ما يجرى الآن من ركود في بعض المناشط التجارية، وأهمها العقار، وما انجز إليه البعض من تصفية تجارتهم وبيع ممتلكاتهم للدخول بأموالها في سوق الأسهم، لتأكد لدينا مقولة إن سوق الأسهم معطلة للاقتصاد لا محركة له.

السوق عامل مسبب للبطالة

إذا افترضنا أن حجم الأموال المستثمرة في سوق الأسهم، والمقدرة بما يعبّر عنه بلغة الأرقام بـ ''تريليونات'' لم ينجذب نصفها على الأقل للسوق، وأنه كان هناك توازن في فرص الاستثمار المتاحة في مختلف القطاعات، فإن هذه الأموال ستستثمر في مشاريع في المجالات الاقتصادية الأخرى، مثل الصناعة والزراعة والتجارة والنقل والصيد البحري والسياحة والبناء والتشييد.. إلخ، وأن كل مشروع من هذه المشاريع سيوفر عددا كبيرا من فرص العمل، وسيستقطب جزءا من العمالة الوطنية العاطلة، لأمكننا تصور حجم فرص العمل التي سيوفرها هذا التوجه للوطن، ولأمكننا، بالتالي تصور مدى السلبية التي تضيفها سوق الأسهم، بوضعها الحالي على الاقتصاد ككل في صورة حرمانه ''أي الاقتصاد'' من انطلاق فرص استثمارية تسهم في توفير فرص عمل تساعد على حل مشكلة البطالة. ويصبح إسهام السوق من هذه الزاوية في التسبب في إيجاد مشكلة البطالة واضحا، كما أن إسهامها في الركود الحاصل في بعض القطاعات الاقتصادية واضح أيضا، ويخشى أن يتفاقم هذا التأثير السلبي، ويتحول إلى خلل اقتصادي تصبح من الصعب معالجته، إن نحن لم ننتبه للأمر، ونحاول وقف هذا الزحف الهائل للأموال إلى السوق أو على الأقل التهدئة منه، كما أنه غني عن البيان عند الحديث عن هذه النقطة أن السوق لا تنتج سلعة محسوسة يمكن تشكيلها ونقلها وتسويقها وتخزينها حتى يمكن أن يقال إنها توفر ولو جزءا يسيرا من فرص العمل.

3 ـ هل الأسهم متضخمة؟

يعبر عن التضخم في علم الاقتصاد بتراجع القوة الشرائية للعملة سنة بعد أخرى، أمام السلع المعروضة، ونجد هذا ماثلا للعيان في سوق الأسهم، فالقيمة السوقية لها بوجه عام غير حقيقية، بدليل أننا لو نظرنا إلى القيمة الدفترية لأي سهم، وهي ما يعود على حامل السهم من نقود في حالة بيع أو تصفية الشركة أو ما تساويه الأصول المملوكة لها، فإن النتيجة ستكون مخيفة، إذ لا تساوي هذه القيمة في بعض الشركات جزءا من 20 أو 30 جزءا من قيمة السهم في السوق!! والمشكلة أن الناس تناسوا موضوع القيمة الدفترية ولم يعودوا ينظرون إليها، أو يعيرونها أي اهتمام، وغدت عيونهم شاخصة على خانتي أعلى وأدنى سعر. وحتى بعض الصحف اليومية تناست موضوع القيمة الدفترية ولم تعد تذكر الناس به، حيث قامت بإسقاط هذا العمود من نشرة الأسهم عندما أحست هي بعدم أهميته مادام الناس لا يعبأون به، وأصبح كل اهتمامهم منصبا على ترمومتر المؤشر.
إن الوضع من هذه الزاوية مثير للاهتمام والاستياء في آن واحد، فكيف لسهم قيمته الدفترية لا تتجاوز 50 ريالا أن يصل سعره إلى ما يقرب من 1500 ريال أي 30 ضعفا لما يساويه حقيقة في دفاتر الشركة؟ وبأي منطق يشتريه من يشتريه وهو يعلم ذلك، إلا من أجل المضاربة وانتظار الفرصة لتوريط ''تدبيس'' غيره فيه وهكذا.

4 ـ هل يسهم الإعلام في جموح السوق؟

إن من يتابع ما تنشره الصحف اليومية من تحليلات وتعليقات وأخبار تقدمها للقارئ في قوالب مثيرة، وبعبارات مؤثرة وخطوط ''مانشيتات'' عريضة، يستطيع القول إن هناك إسهاما غير مباشر للصحف في إبراز ولفت النظر بصورة مبالغ فيها أحيانا إلى ما يجري في السوق. وليست المحطات الفضائية بمنأى عن هذه الظاهرة، حيث تعتمد أسلوب الشد والإثارة والمبالغة في تقاريرها وتحليلاتها، ونشرات الأخبار التي تقدمها على مدار الساعة. وكلتا الوسيلتين، الصحافة والتلفاز، لهما دور واضح في شد الناس وجذبهم إلى بحر الأسهم متلاطم الأمواج، والملاحظ كدليل على ذلك أن غالبية الناس صاروا يقرأون الصحف من منتصفها، حيث تقع نشرة الأسهم، والكثير منهم من يسبق صدور الصحف لمعرفة ما يجري من خلال الإنترنت، والمحطات الفضائية وينجذبون أكثر إلى المحطات التي تبالغ في تحليلاتها أو تستضيف محللين يميلون إلى المبالغة والإثارة في تحليلاتهم وآرائهم.

5 ـ هل في الأمر ملحظ ديني؟

لقد تجاوز ارتفاع المؤشر نسبة 80 في المائة خلال أقل من تسعة أشهر من بداية العام الميلادي، وتجاوز الارتفاع في بعض صناديق الاستثمار أكثر من 100 في المائة خلال الفترة نفسها، وتجاوزت الزيادة لدى بعض المضاربين وحتى المستثمرين الذين كبروا الوسادة، والذين يعرفون من أين تؤكل الكتف، وغير الكتف، أضعاف هذه النسب. وهنا يثور تساؤل مفاده: هل هناك قطاع أو مجال من المجالات الاقتصادية أو فروع التجارة يمكن أن يحقق أرباحا قريبة من ذلك؟ ''حتى لو كانت المتاجرة في السلع الرمضانية التي بدأ الناس يتهافتون عليها، ومع ذلك يشكون من ارتفاع أسعارها؟'' وبمعنى آخر هل يسوغ منطقيا وشرعيا أن تباع سلعة اسمية ''السهم'' بقيمة تصل إلى 30 أو 20 أو حتى عشرة أضعاف ما تساويه على أرض الواقع، عندما يتم تسييل قيمتها الدفترية ببيع ما تساويه من أصول؟! ألا ينطوي الأمر على بعض الغبن أو الغرر، أو التضليل للذين يدخلون السوق وهم لا يدركون شيئا من ذلك، ولسان حالهم يقول كما في المثل الشعبي ''مع الخيل يا شقراء''؟ أترك الإجابة لغيري من المتخصصين.

6 ـ هل من حلول تهدئ من جموح السوق؟!

لا أريد أن أطيل هذا المقال على القارئ حتى لا يمل، وأكتفي بما أوردته في نطاق محاولتي سبر واقع السوق، والإشارة إلى بعض العوامل التي أوصلتها إلى وضعها الحالي، وسأحاول في الأسبوع المقبل البحث فيما أرى أنه قد يساعد على تهدئة جموح الحصان، أقصد السوق.
والله من وراء القصد.
صدوق غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 01:44 PM. حسب توقيت مدينه الرياض

Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.