الحركة التصحيحية تكبد الأسهم السعودية 86 مليارا
"الاقتصادية" من الرياض
12/12/2004 / وصلت تكاليف خسائر تراجع سوق الأسهم السعودية في نهاية الأسبوع الماضي 9 كانون الأول (ديسمبر) 2004 بالقيم السوقية إلى نحو 86 مليار ريال، لتستقر القيمة السوقية لأسهم الشركات السعودية عند مستوى 1.04 تريليون ريال، وتمثل الـ 86 مليار ريال الفارق بين القيمة السوقية في نهاية الأسبوع الماضي ومثيلتها في نهاية شهر تشرين الثاني (نوفمبر)2004 ، التي بلغت نحو 1.13 تريليون ريال، أي أن القيمة السوقية لأسهم الشركات السعودية انخفضت بنسبة 7.6 في المائة. وكانت القيمة السوقية لأسهم السعودية قد قفزت خلال تشرين الثاني (نوفمبر) بنحو 131.5 مليار ريال، من نحو 995.2 مليار ريال في نهاية تشرين الأول (أكتوبر) 2004 إلى نحو 1.13 تريليون ريال في نهاية تشرين الثاني (نوفمبر) 2004.
كما تراجع المؤشر منذ نهاية الشهر الماضي وحتى إقفال الأسبوع الماضي 9 كانون الأول (ديسمبر) 2004 بنحو 7.6 في المائة مستقراً عند 7693.97 نقطة مقارنةً بـ 8329.7 نقطة في نهاية تشرين الثاني (نوفمبر) 2004، أي أن المؤشر فقد من قيمته خلال ثمانية أيام عمل فقط نحو 635.73 نقطة وهي خسارةٌ كبيرة جداً، مقارنةً بنحو 970.21 نقطة كسبها مؤشر السوق خلال شهر تشرين الأول (أكتوبر) 2004 كأكبر زيادةٍ في المؤشر منذ تاريخ تأسيس سوق الأسهم السعودية، بلغت نسبتها نحو 13.2 في المائة. جدير بالذكر أن مؤشر السوق وصل إلى أعلى قيمة إغلاق في تاريخه عندما استقر عند مستوى 8375.45 نقطة بنهاية تداول يوم الإثنين 29 تشرين الثاني (نوفمبر) 2004.
كما تخطت قيمتها السوقية في بداية الشهر الماضي سقف التريليون ريال، مقفلةً على أعلى قيمة لها منذ تأسيس السوق السعودية، وهو أيضاً ما يُرشحها لأن تحتل مراتب متقدمة بين الأسواق المدرجة على لائحة اتحاد البورصات العالمية، حيث بلغت القيمة السوقية للأسهم السعودية بنهاية تداولات يوم 4 تشرين الثاني (نوفمبر) 2004 نحو 1.0 تريليون ريال 268.6 مليار دولار، وهي قيمة مرتفعة كانت ستؤهل السوق السعودية على افتراض ثبات أرقام القيم السوقية للبورصات في اللائحة أو تغيرها بنسب طفيفة لأن تتقدم السوق السعودية مرتبة أو مرتبتين على الأفضل. وبالنظر للشركات الأكبر حجماً من حيث القيمة السوقية في السوق السعودية، نجد أن المرتبة الأولى كانت من نصيب الشركة السعودية للصناعات الأساسية "سابك" التي شكلت نحو 23.8 في المائة من إجمالي حجم السوق، أي أنها بلغت 240 مليار ريال (64 مليار دولار ). وجاء في المرتبة الثانية شركة الاتصالات السعودية بقيمة سوقية إجمالية بلغت 172.7 مليار ريال (46.1 مليار دولار) مشكلةً نحو 17.1 في المائة من إجمالي حجم السوق، وحل في المرتبة الثالثة الشركة السعودية للكهرباء بقيمة سوقية إجمالية بلغت نحو 110 مليار ريال (32 مليار دولار )، أي أنها شكلت نحو 11.9 في المائة من إجمالي حجم السوق. وتدل تلك الأرقام والنسب على أن أكثر من نصف حجم السوق يتركز في ثلاث شركاتٍ فقط، وهو ما قدر أن يؤثر على عمق السوق، الذي يدفع بدوره إلى أهمية وجدوى أن يزيد عدد الشركات في السوق من العدد الذي هي عليه الآن (72 شركة مساهمة فقط)، ومما يشجع على ضرورة أن تتوجه الشركات غير المدرجة في السوق إلى التحول إلى شركاتٍ مساهمة، توافر الغطاء التنظيمي الجديد للسوق ممثلاً في نظام السوق المالية، والجهة الإشرافية الجديدة التي تعمل على تنفيذ وتطبيق مواده ممثلةً في هيئة السوق المالية.
نُشير فيما يتعلق بالمنظور المستقبلي للسوق إلى أن الشركات السعودية الرئيسة والقيادية تمتلك من مؤشرات النجاح والأداء والنهوض بالسوق ما يؤهلها لاستعادة كثيرٍ من تلك الخسائر السوقية وفي المؤشر وتجاوز سقوفه القياسية التي تحققت في نهاية شهر تشرين الثاني (نوفمبر) 2004، حيث إن السوق تترقب بتفاؤل كبير نتائج تلك الشركات لعام 2004، وهو تفاؤل مشروع نظير ما تحقق لتلك الشركات من أرباح وأداء جيدين فيما مضى من هذا العام، وبناء عليه نتوقع عودة السوق للصعود من تراجعها المؤقت ـ رغم تكلفته الباهظة إلى ما يمثل حقيقةً أداءه الحقيقي والمنطقي.
|