هل انتهى شهر العسل؟
أ. د. ياسين عبد الرحمن الجفري
يبدو أن الأسواق العالمية والسوق السعودي اختارت الهبوط يوم الثلاثاء، في حين كانت الأسواق المحيطة قد اختارت الصعود ما عدا قطر التي اتجهت الاتجاه نفسه، علاوة على أن النفط كان متراجعا إلى مستوى 94 دولارا. وتراجع يوم الثلاثاء للسوق السعودي كان ضخما وبحجم مماثل لارتفاعه يوم السبت بداية الأسبوع الجاري، وكأنه يوحي بنهاية الصعود وبدء فترة ترقب النتائج الربعية، التي يتبقى عليها نحو ثلاثة أسابيع لصدورها. فهل اختار السوق التذبذب حول مستوى 7600 نقطة وبالتالي نهاية فترة الصعود؟ هبوط يوم الثلاثاء أكبر من أن يكون جنى أرباح واستراحة مؤقتة تمهيدا للصعود. فالسيولة لم تكن منخفضة بل قاربت 5.7 مليار ريال، علاوة على أن عدد الشركات المرتفعة 50 شركة أعلى من يوم الإثنين، والمنخفضة أقل من يوم الإثنين 83 شركة، ولكن الهبوط كان يوم الثلاثاء نحو 52.47 نقطة. الشواهد توحي بأن فترة الترقب ومراقبة النتائج قد بدأت في السوق السعودي، وأن الاستمرار في الصعود وتعويض المتداول قد انتهى، وأن السوق بلغ النقطة القصوى، وأن المستويات الحالية عكست الوضع الملائم من وجهة نظر السوق.
لا نزال على رأينا أن السوق لم يبلغ النقطة المثلى كما حصل للأسواق المحيطة والأسواق العالمية، وأن رحلة الصعود يجب أن تستمر لأعلى نقطة في عام 2012. وأن هناك قطاعات لا تزال لم ترتفع وتحقق مستويات إيجابية مثل قطاع البتروكيماويات وبعض القطاعات الصغيرة الأخرى، وأن هناك بعض الشركات القيادية في القطاع البنكي والبتروكيماويات والاتصالات والطاقة والصناعة لا تزال دون المستوى المطلوب، وبالتالي من المتوقع أن أي تحرك ونمو مستقبلي سيكون من خلال هذه القطاعات.
لا شك أن يوم الأربعاء مهم واستمرار السوق السعودي حول تحسن طفيف أو تراجع مهما كان سيعني انتهاء فترة التحسن وبدء فترة الترقب للسوق، وإن كان التحسن قويا فيعني ربما عودة السوق للارتفاع والتحسن. وبالتالي يعتبر الأربعاء هو المحك الرئيسي لنا في تحديد الوجهة وبداية فصل صيف ساخن وفترة انتظار طويلة للمتداولين.
|