نسأل الله تعالى أن يكتب لك أجراً جزيلاً على مصيبتك بفقدك ابنك ، وأن يخلفك خيراً منه ، والمؤمن يقابل ما يصيبه من ضرَّاء بالصبر والاحتساب ، فإن فعل ذلك : كتب له الأجر ، وإن سخط واعترض على قدر الله تعالى : أثم ، فنرجو الله أن يصبِّرك على مصيبتك ، وأن يرزقك الاحتساب عليها .
واعلمي ـ يا أختي ـ أن نعَم الله تعالى عليك أكثر من أن تحصيها عدّاً ، فأنت عاجزة عن شكرها قطعاً ، وهكذا كل الخلق مثلك في عجزهم ذلك ، وقد أعطاك الله تعالى أكثر مما أخذ منك ، وما أخذه فهو له ليس ملكا مستحقا لك ، وإنما هو محض فضل ونعمة من الله عليك .
ولو عقلت معنى قول المؤمن عند المصيبة " إنا لله وإنا إليه راجعون " : لتبين لك الأمر على حقيقته ، وأنك أنت وما تملكين ، بل والسموات وما فيها والأرض وما فيها : كلها لله تعالى ، فهو خالقها ومالكها والمتصرف فيها .
ونسأل الله أن يغفر له ويرحمة انه كريم مجيب ..... اللهم آمين يارب
|