للتسجيل اضغط هـنـا
أنظمة الموقع تداول في الإعلام للإعلان لديـنا راسلنا التسجيل طلب كود تنشيط العضوية   تنشيط العضوية استعادة كلمة المرور
تداول مواقع الشركات مركز البرامج
مؤشرات السوق اسعار النفط مؤشرات العالم اعلانات الشركات الاكثر نشاط تحميل
 



العودة   منتديات تداول > المنتديات الإدارية > اســــتراحـة الــــمســاهــمين



إضافة رد
 
أدوات الموضوع
قديم 19-07-2016, 06:08 PM   #1
أليا صهل
متداول نشيط
 
تاريخ التسجيل: Nov 2012
المشاركات: 8,131

 

افتراضي التعليق على أثر ابن عباس في تقسيم التفسير

التعليق على أثر ابن عباس في تقسيم التفسير
التاريخ: 19/01/1433 الموافق 14/12/2011
عدد الزيارات: 3165

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحـبه ومن والاه، أما بعد:
فإنه مما نُقِل في تقسيم التفسير ما رُوِيَ عن حبر الأمة وترجمان القرآن عبد الله بن عباس (ت:68)، قال: «التفسير على أربعة أوجه: وجه تعرفه العرب من كلامها، وتفسير لا يعذر أحد بجهالته، وتفسير يعلمه العلماء، وتفسير لا يعلمه إلا الله»(1).
تفصيل هذه الأوجه:
الوجه الأول: ما تعرفه العرب من كلامها:
يشمل هذا القسم ألفاظ القرآن، وأساليبه في الخطاب، وذلك لأنه نزل بلغتهم وعلى طرائقهم في الكلام.
وهذه الألفاظ والأساليب معلومةٌ لديهم غير خافية، وإن كان قد يخفى على أفراد منهم شيء منها، وذلك لغرابتها على مسمعه، أو لعـدم اعتياده عليها في لغة قومه، كمـا خفي على ابن عـباس بعض معـاني مفرداته؛ كلفظ فاطر، فقد روى الطبري (ت:310) عن مجاهد (ت:104)، قال: «سمعت ابن عـباس يقـول: كنت لا أدري ما فـاطر السموات والأرض؛ حتى أتاني أعرابيان يخـتصمان في بئر، فقال أحدهما لصاحبه: أنا فطرتها؛ يقول: أنا ابتدأتها»(2).
والأساليب لما كانت على سنَنِهم في الكلام(3) لم يَخْفَ عليهم المراد بها، فيعلمون من قوله تعالى: {ذق إنك أنت العزيز الكريم} [الدخان: 49] أن هذا الخطاب خطاب امتهان وتهكم، وإن كانت ألفاظه مما يستعمل في المدح، وذلك لأن السياق يدل على معنى الامتهان.
وقد ورد عنهم في تفسير قوله تعالى: {قالوا يا شعيب أصلاتك تأمرك أن نترك ما يعبد آباؤنا أو أن نفعل في أموالنا ما نشاء إنك لأنت الحليم الرشيد} [هود: 87] أن قولهم له: {إنك لأنت الحليم الرشيد} أنه من باب الاستهزاء(4)، قال ابن عباس (ت:68): «يقولون: إنك لست بحليم ولا رشيد»(5).
ومعرفة هذه الأساليب وإدراكها لم يكن منهم بجُهدٍ ولا تكلُّفٍ؛ إذ هي من صميم لغتهم التي يتحدثون بها، وإن لم ينصُّوا على كلِّ ما فيها من استعمالات(6).
وإنما ظهر لهذه الأساليب الفنُّ المدوَّنُ بعدُ باسم علم البلاغة لما احتاج المتأخرون إلى الوصول إلى تعلُّمِ طرائق العرب وتفننها في أساليب خطابها.
وقد يرد هنا سؤال، وهو لم لم يتكلَّم السلف في هذه الأساليب كما تكلموا في بيان مفرداته ومعانيه(7)؟
والجواب - والله أعلم -: له أكثر من وجه:
الأول: أنَّه لم تقم دواعي ذلك وأسبابه التي إنما ظهرت لما برز الحديث عن إعجاز القرآن، والمجادلة في ذلك، وإقامة الحجة على علُّوه وفصاحته أمام فئام من الزنادقة الذين طعنوا فيه من هذه الجهة.
الثاني: أنَّ المفردات لا يتمُّ فهم الخطاب بدون معرفتها، بخلافه كثير من الأساليب التي من جهِلها فإنه لا يخفى عليه المعنى.
الثالث: أنَّ الكثرة الكاثرة من علوم السلف إنما هي فيما يكون له ثمرة عملية لا نظرية فقط، وذلك ما لا يوجد في الكلام عن هذه الأساليب التي يغلب عليها الجانب النظري(8).
والوارد عنهم في بيان الأساليب أقل من الوارد عنهم في بيان الألفاظ، ويظهر أنهم لم يبينوها لعدم الحاجة إليها كما هو الحال في بيان الألفاظ التي لا يُفهم الكلام بدونها.
والأصل في هذا الوجه أنه من فروض الكفاية، إذ لا يجب على كل مسلم معرفة جميع المعاني اللغوية والأساليب الكلامية الواردة في القرآن، ولهذا قد يخفى على بعض الأكابر من الصحابة -فضلاً عن غيرهم- شيءٌ مما يرتبط بلغته، ومن ذلك ما رواه الطبري (ت:310) بسنده أنس بن مالك، قال: «: قرأ عمر: {عبس وتولى} [عبس: 1] حتى أتى على هذه الآية: {وفاكهة وأبا} [عبس: 31]، قـال: قد علِـمنا ما الفاكهة، فما الأبُّ؟ ثمَّ أحسبه -شك الطبري- قال: إن هذا لهو التكلف»(9).
ويظهر أنه إنما خَفِيَ عليه لأنَّ هذا اللفظ مما لم يُستخدم في لهجة قريش، والله أعلم.
وإذا كان يُبنى على اللغة عملٌ فقهيٌّ فإنَّ معرفة تلك القضية اللغوية مما يكون في مجال الواجب؛ لأنه لا يقوم الحكم الفقهي إلا بمعرفة معنى اللفظِ، ومن أشهر الأمثلة التي يُمثَّلُ بها ما ورد في تفسير لفظ (القُرْءِ) من قوله تعالى: {والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء} [البقرة: 228]، والخلاف الوارد في معنى القروء -هل هي الحيض أم الأطهار- لا يـُخرِج معرفة هذا اللفظ عن الواجب؛ أي أنه لابدَّ من معرفة المراد بها لغة ليبنى عليها الحكم سواءً اختير معنى الطهر أو معنى الحيض.
الوجه الثاني: ما لا يعذر أحد بجهله:
وهذا يشمل الأمر بالفرائض، والنهي عن المحارم، وأصول الأخلاق والعقائد.
فقوله تعالى: {وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة واركعوا مع الراكعين} [البقرة: 43]، وقوله: {ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا} [آل عمران: 97]، وقوله: {يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون} [البقرة: 183] لا يعذر أحد بجهل مثل هذه الخطابات وهو يقرأ القرآن.
وكذا يدخل فيه ما جاء من أمر بالصدق والأمانة والنهي عن الكذب والخيانة، وعن إتيان الفواحش، وغير هذه من الأوامر والنواهي المتعلقة بالأخلاق.
ويدخل فيه ما يتعلق بالعقائد؛ كقوله تعالى:{فاعلم أنه لا إله إلا الله} [محمد: 19]، وقوله: {وما أرسلنا من قبلك من رسول إلا نوحي إليه أنه لا إله إلا أنا فاعبدون} [الأنبياء: 25]، وغيرها من الأوامر والنواهي المتعلقة بالتوحيد. هذه كلها داخلة في الواجب الذي يجب على المسلم تعلمه من التفسير.
الوجه الثالث: ما تعلمه العلماء:
ومما يشمله هذا القسم، ما تشابه منه على عامة الناس، سواءً أكان في الأحكام أم في المعاني.
وهذا القسم من فروض الكفاية.
وهو كثير في القرآن؛ لأن كل من خفي عليه معنى فإنه من المتشابه عنده، فيحتاج إلى أن يبحث أو يسأل عن ما خفي عليه فهم معناه.
الوجه الرابع: ما لا يعمله إلا الله، ومن ادعى علمه فقد كذب:
ويشمل هذا حقائق المغيبات، ووقت وقوعها.
فالدابة التي تخرج في آخر الزمان لا يعلم كيفية حقيقتها إلا الله، ولا يعلم وقت خروجها إلا الله.
وهكذا سائر الغيبيات.
وهذا النوع غير واجب على أحد، بل من تجشم تفسيره فقد أثِمَ وافترى على الله، وادعى علمًا لا يعلمه إلا الله سبحانه(10)(*).

_______________
(*) نشر في 22/4/1424.
(1) تفسير الطبري، ط: الحلبي (1/34)، وإيضاح الوقف والابتداء (1/101).
وقد اعتمد الطبري (ت:310) على هذا الأثر في ذكر الوجوه التي من قِبَلها يوصل إلى معرفة تأويل القرآن، قال: «... ونحن قائلون في البيان عن وجوه مطالب تأويله:
قال الله جل ذكره وتقدست أسماؤه، لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: {وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم ولعلهم يتفكرون} [النحل: 44] وقال أيضاً جل ذكره: {وما أنزلنا عليك الكتاب إلا لتبين لهم الذي اختلفوا فيه وهدى ورحمة لقوم يؤمنون} [النحل: 64] وقال: {هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات هن أم الكتاب، وأخر متشابهات، فأما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله وما يعلم تأويله إلا الله والراسخون في العلم يقولون آمنا به كل من عند ربنا وما يذكر إلا أولو الألباب} [آل عمران: 7].
فقد تبين ببيان الله جل ذكره: أن مما أنزل الله من القرآن على نبيه صلى الله عليه وسلم، ما لا يوصل إلى علم تأويله إلا ببيان الرسول صلى الله عليه وسلم.
وذلك تأويل جميع ما فيه: من وجوه أمره؛ واجبه وندبه وإرشاده، وصنوف نهيه، ووظائف حقوقه وحدوده، ومبالغ فرائضه، ومقادير اللازم بعض خلقه لبعض، وما أشبه ذلك من أحكام آية، التي لم يدرك علمها إلا ببيان رسول الله صلى الله عليه وسلم لأمته. وهذا وجه لا يجوز لأحد القول فيه، إلا ببيان رسول الله صلى الله عليه وسلم له تأويله، بنص منه عليه، أو بدلالة قد نصبها، دالة أمته على تأويله.
وأن منه ما لا يعلم تأويله إلا الله الواحد القهار. وذلك ما فيه من الخبر عن آجال حادثة، وأوقات آتية، كوقت قيام الساعة، والنفخ في الصور، ونزول عيسى ابن مريم، وما أشبه ذلك: فإن تلك أوقات لا يعلم أحد حدودها، ولا يعرف أحد من تأويلها إلا الخبر بأشراطها، لاستئثار الله بعلم ذلك على خلقه. وبذلك أنزل ربنا محكم كتابه، فقال: {يسألونك عن الساعة أيان مرساها قل إنما علمها عند ربي لا يجليها لوقتها إلا هو ثقلت في السماوات والأرض لا تأتيكم إلا بغتة يسألونك كأنك حفي عنها قل إنما علمها عند الله ولكن أكثر الناس لا يعلمون} [الأعراف: 187]. وكان نبينا محمد صلى الله عليه وسلم إذا ذكر شيئًا من ذلك، لم يدل عليه إلا بأشراطه دون تحديده بوقته كالذي روي عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال لأصحابه، إذ ذكر الدجال: «إن يخرج وأنا فيكم، فأنا حجيجه، وإن يخرج بعدي، فالله خليفتي عليكم»، وما أشبه ذلك من الأخبار التي يطول باستيعابها الكتاب الدالة على أنه صلى الله عليه وسلم لم يكن عنده علم أوقات شيء منه بمقادير السنين والأيام، وأن الله جل ثناؤه إنما كان عرفه مجيئه بأشراطه، ووقته بأدلته.
وأن منه ما يعلم تأويله كل ذي علم باللسان الذي نزل به القرآن. وذلك: إقامة إعرابه، ومعرفة المسميات بأسمائها اللازمة غير المشترك فيها، والموصوفات بصفاتها الخاصة دون ما سواها، فإن ذلك لا يجهله أحد منهم. وذلك كسامع منهم لو سمع تاليًا يتلو: {وإذا قيل لهم لا تفسدوا في الأرض قالوا إنما نحن مصلحون . ألا إنهم هم المفسدون ولكن لا يشعرون} [البقرة: 11-12] لم يجهل أن معنى الإفساد هو ما ينبغي تركه مما هو مضرة، وأن الإصلاح هو ما ينبغي فعله مما فعله منفعة، وإن جهل المعاني التي جعلها الله إفساداً، والمعاني التي جعلها الله إصلاحاً. فالذي يعلمه ذو اللسان الذي بلسانه نزل القرآن من تأويل القرآن، هو ما وصفت: من معرفة أعيان المسميات بأسمائها اللازمة غير المشترك فيها، والموصوفات بصفاتها الخاصة، دون الواجب من أحكامها وصفاتها وهيآتها التي خص الله بعلمها نبيه صلى الله عليه وسلم، فلا يدرك علمه إلا ببيانه، دون ما استأثر الله بعلمه دون خلقه.
وبمثل ما قلنا من ذلك روي الخبر عن ابن عباس:
حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا مؤمل، قال: حدثنا سفيان، عن أبي الزناد، قال: قال ابن عباس: التفسير على أربعة أوجه: وجه تعرفه العرب من كلامها، وتفسير لا يعذر أحد بجهالته، وتفسير يعلمه العلماء، وتفسير لا يعلمه إلا الله تعالى ذكره.
قال أبو جعفر: وهذا الوجه الرابع الذي ذكره ابن عباس: من أن أحداً لا يعذر بجهالته، معنى غير الإبانة عن وجوه مطالب تأويله. وإنما هو خبر عن أن من تأويله ما لا يجوز لأحد الجهل به. وقد روي بنحو ما قلنا في ذلك أيضاً عن رسول الله صلى الله عليه وسلم خبر في إسناده نظر:
حدثني يونس بن عبد الأعلى الصدفي، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: سمعت عمرو بن الحارث يحدث، عن الكلبي، عن أبي صالح، مولى أم هانئ، عن عبدالله بن عباس: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «أنزل القرآن على أربعة أحرف: حلال وحرام لا يعذر أحد بالجهالة به، وتفسير تفسره العرب، وتفسير تفسره العلماء، ومتشابه لا يعلمه إلا الله تعالى ذكره، ومن ادعى علمه سوى الله تعالى ذكره فهو كاذب».
(2) تفسير الطبري، ط: الحلبي (7/159).
(3) ينظر في أساليب العرب في خطابها: مقدمة أبي عبيدة في مجاز القرآن، وتأويل مشكل القرآن لابن قتيبة، والصاحبي في فقه اللغة لابن فارس.
(4) ورد النصُّ بذلك عن ابن جريج وابن زيد عند الطبري (12/103)، وعن ميمون بن مهران وقتادة عند ابن أبي حاتم (6/2073).
(5) تفسير ابن أبي حاتم، تحقيق: أسعد محمد الطيب (6/2073).
(6) يقول ابن القيم في زاد المعاد (5/599): «... فابن مسعود رضي الله عنه أشار بتأخر نزول سورة الطلاق إلى أن آية الاعتداد بوضع الحمل لآية البقرة إن كان عمومها مرادا، أو مخصصة لها إن لم يكن عمومها مرادا، أو للمراد منها، أو مقيدة لإطلاقها، وعلى التقديرات الثلاث فيتعين تقديمها على تلك وإطلاقها، وهذا من كمال فقهه رضي الله عنه ورسوخه في العلم، ومما يبين أن الفقه سجية للقوم وطبيعة لا يتكلفونها، كما أن العربية والمعاني والبيان لهم كذلك، فمن بعدهم فإنما يجهد نفسه ليتعلق بغبارهم وأنى له؟!».
(7) يقول الزمخشري في تعليقه على هذا السؤال: «... وأما إغفال السلف ما نحن بصدده، وإهمالهم الدلالة على سننه، والمشي على جَدَدِه = فلأن القوم كانوا أبناء الآخرة، وإن نشأوا في حِجْر هذه الغادرة، ديدنهم قِصَرُ الآمال، وأخذ العلوم لتصحيح الأعمال، وكانوا يتوخون الأهم فالأهم، والأولى فالأولى، والأزلف فالأزلف من مرضاة المولى.
ولأنهم كانوا مشاغيل بجرِّ أعباء الجهاد، مُعَنِّين بتقويم صفات أهل العناد، معكوفي الهمم على نشر الأعلام لنصرة الإسلام، فكان ما بُعِثَ به النبي عليه الصلاة والسلام لتعليمه وتلقينه، وأُرسِلَ للتوقيف عليه وتبيينه أهم عندهم مما كانوا مطبوعين على معرفته، مجبولين على تبين حاله وصفته، وكان -إذ ذاك- البيان غضاً طرياً، واللسان سليماً من اللكنة بريّاً، وطرق الفصاحة مسلوكة سائرة، ومنازلهم مأهولة عامرة، وقد مهَّد عذرهم تعويل ما شاع وتواتر، واستفاض وتظاهر من عجز العرب وثبات العلم به ورسوخه في الصدور، وبقائه في القلوب على ممرِّ العصور...».(إعجاز سورة الكوثر، للزمخشري، تحقيق: حامد الخفاف (ص:62)).
(8) ذكر الشاطبي (ت:790) في مقدمات الموافقات أن السلف الصالح من الصحابة والتابعين لم يخوضوا في الأشياء التي ليس تحتها عمل، ينظر: الموافقات، تحقيق مشهور سلمان (55/1).
(9)تفسير الطبري، ط: الحلبي (30: 59).
(10) وقـد ذكر المـاوردي (ت:450) في النكت والعيون (1/37-38) أثر ابن عباس، وعلق عليه، فقال: «... أما الذي تعرفه العرب بكلامها؛ فهو حقائق اللغة، وموضوع كلامهم.
وأما الذي لا يُعذر أحد بجهالته؛ فهو ما يلزم الكافة في القرآن من الشرائع وجملة التوحيد، وأما الذي يعلمه العلماء؛ فهو وجوه تأويل المتشابه وفروع الحكام.
وأما الذي لا يعلمه إلا الله عز وجل؛ فهو ما يجري مجرى الغيوب وقيام الساعة.
وهذا التقسيم الذي ذكره ابن عباس صحيح، غير أن ما لا يُعذر أحد بجهالته داخل في جملة ما يعلمه العلماء من الرجوع إليهم في تأويله، وإنما يختلف القسمان في فرض العلم به، فما لا يُعذر أحد بجهله يكون فرض العلم به على الأعيان، وما يختص بالعلماء يكون فرض العلم به على الكفاية، فصار التفسير منقسمًا إلى ثلاثة أقسام:
أحدها: مـا اختص الله بعلمه؛ كالغيوب، فلا مساغ للاجتهاد في تفسيره، ولا يجوز أن يؤخذ إلا عن توقيف...
والقسم الثاني: ما يرجع فيه إلى لسان العرب، وذلك شيئان: اللغة والإعراب...
والقسم الثالث: ما يرجع فيه إلى اجتهاد العلماء، وهو تأويل المتشابه واستنباط الأحكام، وبيان المجمل، وتخصيص العام ..». وقد ذكر تفصيلات في هذه الأقسام يحسن مراجعتها، ففيها فوائد.



http://www.attyyar.net/container.php?fun=artview&id=252
أليا صهل متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 15-03-2017, 02:46 AM   #2
أليا صهل
متداول نشيط
 
تاريخ التسجيل: Nov 2012
المشاركات: 8,131

 
افتراضي

==== يرفع للفائدة ===
أليا صهل متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 06:37 PM. حسب توقيت مدينه الرياض

Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.