عرض مشاركة واحدة
قديم 23-07-2003, 04:03 AM   #4
الحامي
متداول نشيط
 
تاريخ التسجيل: Oct 2002
المشاركات: 5,204

 
افتراضي

النعيمي: شروط مبادرة الغاز تنافسية والمملكة ماضية في عملية إعادة التنظيم الاقتصادي في جميع القطاعات



أكد معالي وزير البترول والثروة المعدنية علي النعيمي ان الشروط التجارية التي تقدمت بها المملكة لفتح الاستثمار امام شركات النفط العالمية للاستثمار في مشروعات الغاز شروط تنافسية للغاية مقارنة بالاشتراطات التي تفرضها بعض الدول على نفس الشركات التي تستثمر في عمليات التنقيب والانتاج في مشروعات النفط والغاز.
وقال الوزير النعيمي في كلمته التي القاها في ندوة فرص الاستثمار في مجال استكشاف وانتاج الغاز والتي أعلن خلالها اعتزام المملكة طرح ثلاثة مناطق للتنقيب عن الغاز بمساحة اجمالية تصل الى 150الف كيلومتر مربع والتي انطلقت فعالياتها بمدينة لندن بحضور 120خبيرا بتروليا يمثلون 40شركة عالمية ان المملكة ماضية في الالتزام التام بعملية اعادة التنظيم الاقتصادي وخطة التصنيع وتنويع مصادر الدخل وانجاح هذه المبادرة مشيرا في الوقت نفسه الى ان فتح قطاع التنقيب عن الغاز وانتاجه قرار استراتيجي في المملكة التي تسعى لتحرير الاقتصاد والمساعدة في جذب الاستثمارات.
وقال ان هذه الندوة تمثل معلما مهما في اريخ صناعة البترول في المملكة وهي امتداد لجهود المملكة في دعوتها للاستثمار الاجنبي المباشر، كما انه تعبير صريح من جانبها عن التزامها ببناء شراكة طويلة ومستمرة ينعم بثمراتها الجميع.
واستعرض في كلمته الأداء الاقتصادي في المملكة في الآونة الأخيرة وما تتمتع به من بنية أساسية راسخة، كما تطرق للدور الحيوي والمهم الذي يلعبه القطاع الخاص بما في ذلك رأس المال الأجنبي في تنمية المملكة اضافة الى برنامج الحكومة الاقتصادي الطموح وما يتضمنه من اصلاحات ترمي الى تعضيد هذه الانجازات واتخاذها ركيزة للبناء من أجل المستقبل. وأكد على همية قطاع التنقيب والانتاج للغاز في المملكة وانفتاحه على الاستثمار الأجنبي والأنظمة المالية والضريبية والقانونية المشجعة والمتطورة التي تحكم هذا القطاع. ثم تحدث في النهاية عن أهمية برنامج الاستثمار في قطاع التنقيب وانتاج الغاز التي نحن بصددها حاليا.
وقال: لعلي لا اجد دليلا على ما حققه هذا الاقتصاد من انجازات افضل من الزيادة الهائلة التي شهدها اجمالي الناتج المحلي في المملكة فلقد ارتفع هذا الناتج من نحو 20بليون دولار في عام 1970الى اكثر من 190بليون دولار اليوم، وهو ارتفاع ملحوظ يزيد على تسعة اضعاف. كما أن الاقتصاد السعودي اليوم هو الأكبر في الشرق الاوسط ولديه امكانيات كبيرة لتحقيق المزيد من النماء في المستقبل فمن حيث الأصول المادية، اود ان اشير الى البنية الاساسية الضخمة والمتطورة التي انشئت على مدى العقود الأخيرة، حيث تنعم المملكة اليوم بشبكة من الطرق تمتد عبر انحائها المترامية، ومجموعة من المطارات والموانئ العصرية، وقدرة كبيرة في مجال توليد الطاقة الكهربائية وما يرتبط بها من أنظمة النقل والتوزيع، ومرافق لتحلية المياه وتوزيعها، وشبكات متقدمة للاتصالات. كما يحظى قطاع التعليم بنصيب وافر من الاستثمارات مما زاد من عدد الأيدي العاملة عالية التأهيل والمهارة.
وأضاف قائلاً: يتزايد تعداد السكان في المملكة بصورة مطردة وخاصة الشباب وصغار السن الذين يستهلكون كميات كبيرة من السلع الأساسية بما فيها الطاقة. وهم، وإن كانوا بحاجة الى وظائف، الا أنهم يمثلون ايضا مصدر دعم للاقتصاد من خلال إنفاقهم. يضاف الى ذلك أن المملكة تتمتع بقطاع خدمات متطور قادر على دعم المشروعات الكبرى على اختلاف أنواعها، ولقد مكنتنا هذه القدرة من انجاز المشروعات، وخاصة ما يتصل منها بالبترول والغاز بسرعة وبتكلفة تنافسية.
وقد أدى اجتماع هذه العوامل ممثلة في البنية الأساسية المتطورة والاستثمارات الاقتصادية المستمرة والنمو السكاني وانتعاش قطاع الخدمات الى تهيئة الاقتصاد لمزيد من التطور والنماء بمعدلات اسرع خلال السنوات القادمة.
وقال: يدين الأداء الاقتصادي حتى اليوم بالكثير لما وضعته المملكة من سياسات لتشجيع المشروعات الخاصة. فالتراث التجاري والتسويقي للمملكة يعود الى عدة قرون وتجسده القوانين الاستثمارية. ولدى المملكة عملتها المستقرة القابلة للتحويل بالكامل دون قيود على التحويلات الأجنبية او على حركة رؤوس الأموال والأرباح من المملكة وإليها، علاوة على أنها تتمتع بواحد من أقل معدلات التضخم في العالم، وتولي الدولة اهتماماً خاصاً بدعم الاستثمارات الأجنبية، وينعكس هذا الدعم من خلال هذا العدد الكبير من المشروعات المشتركة في جميع المجالات الاقتصادية، التي تجاوزت الألفي مشروع باستثمارات تبلغ نحو 50بليون دولار. وتشمل المشروعات المشتركة في المملكة مشروعات صغيرة ومتوسطة وكبيرة في مجالات متعددة وقطاعات اقتصادية شتى من بينها قطاع البترول والبتروكيميائيات والبنوك. ويعمل الكثير من هذه المشروعات ويزدهر منذ عقود عدة.
ونوه في حديثه الى الاتفاقية التاريخية التي وقعتها المملكة قبل ما يفوق سبعين عاماً مع شركة (ستاندرد أويل أوف كاليفورنيا) آنذاك. وقد ظلت أرامكو تدار بنجاح من قبل ائتلاف شركات يضم شركة سوكال وشركائها لأكثر من خمسين عاماً حيث ساعدت هذه الشراكة في تأسيس أنجح صناعة بترولية في العالم. ولقد كانت هذه الشراكة في الواقع نموذجاً للعلاقة التجارية التي عادت فوائدها على حكومة المملكة وشركات البترول العالمية بصورة متبادلة، أي أن الصناعة البترولية في حد ذاتها هي نتاج شراكة، وهذه حقيقة لا ينبغي أن تغيب عن بالنا.
وإجمالاً، فإن وجود هذا العدد الكبير من المشروعات المشتركة الناجحة يقف شاهداً على ما يتسم به المناخ الاستثماري في المملكة من استقرار وجاذبية. وبرغم الأداء الرائع لهذه المشروعات المشتركة فلم تقنع المملكة يوماً بما تحق، بل اخذت على عاتقها توفير بيئة اكثر جذباً للاستثمارات الأجنبية.
وأبان ان اطلاق المملكة في السوات الأخيرة برنامجها الاقتصادي الطموح الذي يرمي بصفة اساسية الى تفعيل الامكانات الاقتصادية الهائلة للمملكة وايجاد فرص استثمارية جديدة تعود بالفائدة على المستثمرين والمملكة في آن واحد من خلال اصلاحات اقتصادية متعددة، كما يرمي هذا البرنامج الى تنويع الاقتصاد السعودي وتوسيعه واستحداث الوظائف للأعداد المتزايدة من السكان حيث تهدف هذه الاجراءات الاقتصادية الى جعل الاستثمارات الاجنبية المباشرة، بما في ذلك الاستثمار في مجال التنقيب عن الغاز وانتاجه، أكثر جذبا من ذي قبل.
ففي إطار الإصلاحات الهيكلية، تم إجراء تغييرات مؤسسية كبرى شملت انشاء المجلس الاقتصادي الأعلى والمجلس الأعلى لشؤون البترول والمعادن، وقد ساعدت هذه المؤسسات في تسريع خطى الإصلاح الهيكلي. كما اتخذ عد دمن الإجراءات المهمة على صعيد النظم والسياسات، مثل تبني نظام جديد للاستثمار الاجنبي يساوي في شروطه بين المستثمر السعودي ونظيره الاجنبي، ووضع نظام جديد لسوق المال وبرنامج للخصخصة ثم في إطاره انشاء هيئات تنظيمية للإشراف على قطاعات رئيسية مثل الاتصالات والكهرباء. وضمن مساعيها في هذا الإطار ستعمد الحكومة إلى طرح مشروعات هامة في مجال الماء والكهرباء على القطاع الخاص قريباً، من خلال برنامج تم اعتماده من قبل المجلس الاقتصادي الأعلى. وتشجيعاً منها لعلاقات الشراكة بين الشركات السعودية والاجنبية، سمحت الحكومة للمستثمرين الاجانب بالتملك التام للمشروعات في معظم قطاعات الاقتصاد، كما سمحت لأول مرة لغير المواطنين بتملك العقارات وقامت بخفض الجمارك على الواردات بدرجة كبيرة، وسيحد النظام الضريبي الجديد، الذي يوشك إعداده على الاكتمال، من الضرائب كثيراً في حال إقراره.
وفي ظل هذه العوامل، فإن الأثر العام لهذه السياسات هو دعم القدرة التنافسية لهيكل العمل الاستثماري.
وأشار في هذا الجانب إلى فتح قطاع التنقيب عن الغاز وانتاجه أمام الاستثمار الأجنبي. وما تم فتحه من قنوات في هذه الجولة لا يعود كونه المرحلة الأولى من عرض التنقيب عن الغاز وإنتاجه للاستثمار، ستتلوها مراحل ومساحات اخرى في المستقبل.
وقال إن فتح قطاع التنقيب عن الغاز وانتاجه قرار استراتيجي اتخذته الحكومة دعماً منها لتحرير الاقتصاد والمساعدة في جذب الاستثمارات الاجنبية، غير ان الأهمية الحقيقية لعرض الغاز هذا تتضح بشكل اكبر من خلال التأمل في السياق الأرحب لخطة التنمية السابعة في المملكة. فجهود التنمية الاقتصادية في هذه الخطة تركز على تنويع مصادر الدخل الوطني، وتوسيع قاعدة الإنتاج وتوفير المزيد من الوظائف للمواطن السعودي، وتحدد الخطة اهدافاً طموحة لمدة السنوات الخمس التي تنتهي في عام 2004، حيث يتوقع ان ينمو القطاع الخاص سنوياً بما يزيد على 5%، فيما يتوقع للاستثمارات الاجنبية ان تنمو بمعدل يبلغ نحو 7% في السنة.
وتوقع في ظل هذه التطورات ان ينمو القطاع الصناعي بما يزيد على 5% في السنة، وأن يزيد الطلب على الكهرباء بمعدل 4.5% والماء بمعدل 5.5%، فيما يبلغ معدل النمو السنوي في الصناعة البتروكيميائية وصناعات النقل والتوزيع والتسويق الأخرى ما يزيد على 8%، كما يتوقع ان يزيد معدل النمو لقطاع الطاقة والتعدين على 9% سنوياً.
وتقف هذه الأهداف التنموية، التي يتوقع لها الاستمرار في المستقبل، مؤشراً إلى زيادة كبيرة في الطلب على الغاز، حيث تشير آخر التوقعات في استراتيجية الغاز في المملكة إلى أن الطلب على الغاز سيصل إلى أكثر من 12بليون قدم مكعب قياسية في اليوم بحلول عام 2025م.
وأوضح بأنه مع هذه الزيادة السريعة في الطلب على الغاز، توفر بنيته الأساسية الجديدة ممثلة في شبكة الغاز الرئيسة فإننا نجد أنفسنا أمام مرحلة يتوجب علينا فيها زيادة امدادات الغاز الطبيعي بصورة اقتصادية، وهذا ما أتينا اليوم لأجله، كما أن هذا يقودني إلى موضوع استثمارات التنقيب والإنتاج والشروط التي تحكمها.
وأكد في هذا السياق ان الحكومة تدرك تماماً أهمية وجود اجراءات تتسم بالشفافية والوضوح، ووجود نظام مالي وضريبي تنافسي. فوجود هذين العاملين من شأنه أن يوفر الثقة التي ستشجع الشركات الاجنبية على الاستثمارات بشكل كبير. ولذا فقد وضعت المملكة أنظمة آلية ضريبية وقانونية على درجة كبيرة من الاقناع والتوازن بما يحملنا على الاعتقاد بأنها تحقق معادلة النفع المشترك والعادل للمملكة والمسثتمرين. فعلى سبيل المثال، روعي في النظام المالي والضريبي ان يكون قابلاً للتطوير بصورة مطردة وان يكون بعيداً عن الجمود بحيث يتغير مستوى الضريبة مع تغير الأداء المالي للمشروع، فهذا نظام قادر على تلبية احتياجات الاستثمار في الغاز.
كما ستتم عملية العرض في حد ذاتها بشفافية تامة، وستقدم جميع نماذج الاتفاقيات إليكم ضمن وثائق العرض، كما ستزودون بقدر كبير من المعلومات التفصيلية، وسيكون لكم حق الوصول إلى غرفة معلومات عالمية المستوى، كما ستتاح لكم فرصة الاحتكاك والتعامل مع الخبراء السعوديين في عدد من التخصصات ذات الصلة.
واختتم حديثه قائلاً: أعتقد أن شروط هذا العرض هي شروط تنافسية للغاية مقارنة باستثمارات التنقيب والإنتاج في العالم، كما أن هذا العرض يمثل فرصة تاريخية لشركاتكم للدخول في شراكة طويلة الأمد مع المملكة، ولتطمئنوا أيها السيدات والسادة إلى الالتزام الحكومة التام بعملية إعادة التنظيم الاقتصادي وخطة التصنيع وتنويع مصادر الدخل وإلى نجاح هذه المبادرة على وجه الخصوص.
الهيئة العامة للاستثمار تشارك في ندوة لندن
من جهة ثانية شاركت الهيئة العامة للاستثمار في هذه الندوة التي تنعقد حالياً في لندن خلال المدة من 22- 24جمادى الأولى 1424هـ الموافق 22- 24يوليو 2003م. وقامت بتقديم ورقة عمل حول دور الهيئة كشريك عمل للمستثمر الأجنبي تعمل لخدمته من خلال تهيئة البيئة المناسبة للاستثمار وتطويرها.
ومن أبرز ما تطرقت إليه الورقة التي قدمها الدكتور عواد العواد - المشرف على إدارات وكالة الأنظمة والتعاون الاقتصادي بالهيئة شرحاً للمزايا التي تحققت للمستثمر من خلال نظام الاستثمار الجديد، مثل عدم فرض أي قيود على حرية نقل الأموال، وحرية الاستثمار في أكثر من قطاع، حق المستثمر الاجنبي في التملك الكامل للمشروع الاستثماري، عدم الحاجة إلى كفيل، حرية تملك العقار، حقه في التمتع بالحوافز الممنوحة للمستثمر الوطني، موضحاً أن المملكة لم تلجأ أبداً إلى مصادرة الممتلكات الخاصة أو نزع الملكية، ولهذا فقد أمّن النظام الجديد على هذا النهج صراحة، كما أشار إلى ما بذلته الهيئة في مجال تبسيط الإجراءات وتسهيلها.
وشملت الورقة أيضاً التأكيد على أهمية مبدأ الشفافية واهمية انتهاجها كأسلوب للعمل، ولذا فقد أصدرت الهيئة تقريراً عن معوقات الاستثمار في المملكة وطرحته للتداول العام وابداء المرئيات عليه، كما تطرق المتحدث إلى عدد من الإنجازات الإيجابية في هذا المجال مثل قرارات التخصيص بجدية منوهاً لقرار مجلس الوزراء بتحديد عشرين قطاعاً حكومياً للشروع في تخصيصها.
وفي الختام تطرقت ورقة الهيئة للإجابة عن سؤال مهم وهو لماذا الاستثمار في المملكة؟ حيث عدت الورقة أن أهم الأسباب الداعية للاستثمار في المملكة تتمثل في البنية التحتية المتطورة، وفرة المواد الطبيعية، الموقع الجغرافي المميز، سوق المملكة الواسع، انفتاح القطاعات الاقتصادية للاستثمار الاجنبي، توافر السيولة العالية والنظام الاقتصادي المستقر.
وأوضح النعيمي أن الخطوات التي ستعقب الندوة التعريفية ستشمل خلال ثلاثة أشهر تأهيل الشركات رسمياً للمنافسة على المشروعات التي تم إعلانها ثم تسليم الشركات وثائق المنافسة وبعد ذلك يقوم المسؤولون الفنيون للشركات التي ترغب في الاستثمار في هذه المشروعات بالاطلاع على المعلومات الجيولوجية الدقيقة عن المناطق المرغوبة في غرف المعلومات التي تم تجهيزها لهذا الغرض ومن خلال الوسائل الحديثة.
وستتم بعد ذلك المنافسة بين الشركات حيث يتم تحديد الشركة أو الشركات الفائزة التي يجب أن تبدأ العمل مباشرة بعد الموافقة على منحها الرخص اللازمة.
الحامي غير متواجد حالياً